الشيخ السبحاني

168

كليات في علم الرجال

مصرحا بكون حماد بن عيسى منهم من دون أن يذكر حمدان بن أحمد . والعجب أنه ذكر الطبقة الثالثة بعنوان الطبقة الثالثة وقال : إنهم من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، مع أنه صرح في ترجمة كل منهم أنهم كانوا من أصحاب الرضا عليه السلام وبعضهم من أصحاب أبي إبراهيم وأبي جعفر الثاني عليهما السلام ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى أنه لا اعتبار بما انفرد به ابن داود مع اشتمال رجاله على كثير من الهفوات . الثاني : " أصحاب الاجماع " اصطلاح جديد . إن التعبير عن هذه الجماعة ب‍ " أصحاب الاجماع " أمر حدث بين المتأخرين ، وجعلوه أحد الموضوعات التي يبحث عنها في مقدمات الكتب الرجالية أو خواتيمها ، ولكن الكشي عبر عنهم ب‍ " " تسمية الفقهاء من أصحاب الباقرين عليهما السلام " أو " تسمية الفقهاء من أصحاب الصادق عليه السلام " أو " تسمية الفقهاء من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام " فهو رحمه الله كان بصدد تسمية الفقهاء من أصحاب هؤلاء الأئمة ، الذين لهم شأن كذا وكذا ، والهدف من تسميتهم دون غيرهم ، هو تبيين أن الأحاديث الفقهية تنتهي إليهم غالبا ، فكأن الفقه الإمامي مأخوذ منهم ، ولو حذف هؤلاء وأحاديثهم من بساط الفقه ، لما قام له عمود ، ولا اخضر له عود ، ولتكن على ذكر من هذا المطلب ، فإنه يفيدك في المستقبل . الثالث : في عددهم . قد عرفت أنه لا اعتبار بما هو الموجود في رجال ابن داود من عد " حمدان بن أحمد " من أصحاب الاجماع ، فلا بد من الرجوع إلى عبارة

--> ( 1 ) الرجال طبعة النجف الرقم 118 ، 442 ، 454 ، 782 ، 909 و 1272 .